ابن قتيبة الدينوري
مقدمة التحقيق 6
المعارف
والحديث طويل عن بناء أبى جعفر لبغداد ، وما أعدّ لذلك ، وما أنفق فيه ، والحال التي أنشأها عليها ، ورسمها لها ، ساقه ياقوت في : معجم البلدان ، واليعقوبي في كتابه : البلدان ، والطبري في تاريخه ، وابن الأثير في كتابه : الكامل ، وابن الخطيب في كتابه : تاريخ بغداد ، والاصطخرى ، وابن حوقل ، والمقدسي ، والبلاذري ، وابن جبير ، وابن بطوطة ، ثم عليّ ظريف الأعظمي في كتابه : « مختصر تاريخ بغداد القديم والحديث » ( 1 ) ، وكارل بروكلمان في كتابه : تاريخ الشعوب الإسلامية ( 2 ) ، والخضري في كتابه : تاريخ الأمم الإسلامية ( 3 ) . وتبقى « بغداد » مقام الخلفاء العبّاسيين حتى أيام المعتصم با لله محمد بن هارون الرشيد ( 218 ه - 227 ه ) ويكثر المعتصم من الجند الأتراك حين يسوء ظنّه بالعرب من حوله ، وتضيق « بغداد » ذرعا بهؤلاء الجند ، ويرى « المعتصم » أن لا غنى له عنهم ، ولا مقام له ببغداد بهم ، فيخرج بهم من « بغداد » إلى « سرّ من رأى » التي ابتناها وجعلها دارا للخلافة ، وكان ذلك سنة 221 ه ( 4 ) . ويثور الجند الأتراك بالخليفة المهتدي با لله ويقتلونه ، ويلتفون حول « المعتمد على الله العباس بن أحمد » ويقيمونه خليفة ( 256 ه - 279 ه ) . وقبل وفاة « المعتمد » بعام - أي سنة 278 ه - يعود إلى « بغداد » ويجعلها دارا للخلافة كما كانت من قبل .
--> ( 1 ) طبع في مطبعة الفرات ببغداد سنة ( 1344 ه - 1926 م ) . ( 2 ) الترجمة العربية ( 2 : 8 ) دار العلم للملايين - بيروت . ( 3 ) طبع في مطبعة الاستقامة سنة 1353 ه - 1934 م . ( 4 ) الطبري - ابن الأثير - البلدان .